السيد عبد الله شبر

275

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

فإذا صام الخميس عرض عمل ثلاثة أيّام وهو صائم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، أو يترك الاثنين ويكون عرضه الخميس بنوع من التوجيه ، فإذا امر بالصوم يوماً آخر فأقلّ المراتب عرض عمل يومين وهو صائم ، واللَّه أعلم . ثمّ قال : ولا منافاة بين ظواهر الأخبار حيث روي العرض يوم الخميس ويوم الاثنين وكلّ يوم وكلّ جمعة ، وروي ليلة القدر ، وروي في شهر رمضان ، وروي يوم الصوم ؛ لاحتمال تعدّد العرض وتكراره وكون العرض تارة إجمالًا وأخرى تفصيلًا ، أو تارة على اللَّه تعالى وتارة على النبيّ صلى الله عليه وآله وتارة على الأئمّة عليهم السلام وتارة على المقرّبين من الملائكة ، أو يخصّ كلّ نوع بعرض « 1 » . انتهى . وربّما وجّهه بعضهم على النسخة الأخيرة بتوجيه آخر ، وهو : أنّ قوله عليه السلام : « أمّا الخميس فإنّه قال الصادق . . . » ليس التعليل فيه - كما قيل - للأوّليّة والآخريّة ، ولاوسط ، بل لكون الثلاثة أيّام التي يستحبّ صومها في أوّل الشهر ووسطه وآخره خميساً وأربعاء وخميساً ، فالخميس الأوّل ليعرض العمل وهو صائم ، والأربعاء لما ذكر ، وصوم خميس آخر في آخر الشهر مع أنّه حصل صوم الخميس في أوّله ؛ لأنّ عمل الشهر إذا عرض وفيه صوم ثلاثة أيّام كان أشرف وأفضل من أن يعرض وفيه صوم يومين ، وهما الخميس الأوّل والأربعاء ، فمعنى « فلم جعل آخر خميس ؟ » فلم يُصم مع اليومين يوماً آخر ؟ واللَّه العالم .

--> ( 1 ) . الفوائد الطوسية ، ص 356 - 357 .